جلست في حجرة الانتظار و القلق يتملكنى
فـ ليس فقط قلقي بسبب تقديمي لتلك الوظيفة
و لكن ايضا بسبب ما سـ يترتب علي نجاحي في الحصول عليها
فقد عاهدت نفسي بـ ان اشترى خاتمى الخطبة
لي و لـ قمري
فـ الان قد انتهيت دراستي و بـ تفوق كما تمنيت و استطيع ان اتقدمت لـ خطبتها بكل ثقة
مرت حتى الان نحو النصف ساعة و القلق يمزق اعصابي
افقت من افكارى علي صوت تلك الفتاة تناديني
الفتاة : استاذ مازن ؟؟
مازن : ايوه انا
الفتاة : اتفضل دور حضرتك
مازن : شكرا
انتصبت واقفا و يدي تضغط بتوتر ملحوظ علي اوراق سيرتي الشخصية (c v (
جلست في الداخل نحو الساعة
و مدير الشركة يمطرنى بالاسئلة
كنت اشعر بـ انها ليست اسئلة تهم الوظيفة بل اسئلة يتوقف عليها مصير عالمي
و انتهت المقابلة
و بشرني المدير بـ انى سـ اكون باذن الله ضمن موظفي شركته
سعدت بذلك بشدة
فـ اخيرا تحقق حلمى
و خرجت من ذلك المبني
و انا ارفرف من السعادة
و اخذتني قدماى الي محل الصائغ
و انتقيت لـ قمرى اجمل خاتم رايته
فـ هو يشبهها
كان خاتم من الذهب الابيض الممزوج بالذهب الاصفر
رقيق و تتوسطه حجرالياقوت الاحمر اللون بشكل قلب صغير
كانت رقته و لمعانه تماثل رقة و جمال اميرتي
و كنت اعد اللحظات التي تفصلني عن موعد رؤيتها
لـ اقدمه لها
بعدما خرجت من المحل
سمعت رنين هاتفي الخاص
و كان المتصل .... محمود
محمود : السلام عليكم
مازن : و عليكم السلام ... ازيك يا حودة ؟؟
محمود : وقت ازيك دا دلوقتى !!
طمني عملت ايه في المقابلة
مازن : ههههههههه بالراحة عليا يا ابني ... الحمد الله تمام
تقريبا و الله اعلم اتقبلت
محمود : هوووووف الحمد الله ... الف مبروك يا ميزو
مازن : الله يبارك فيك
محمود : ها هتعمل ايه دلوقتى ؟؟
* فكرت انه اخبره بموضوع خاتم الخطبة و لكنى تراجعت *
مازن : و لا حاجة كنت هـ اروح
محمود : ايوه طبعا ما هتصدق تروح عشان تتطمئن سارة
مازن : ههههههههههههه لا ما انت عارف مش بـ اعرف اكلمها الا بـ الليل
محمود : مممممممم طب خلاص تعال قابلني في النادي عاوزك في موضوع كدا
مازن : ماشي يا حودة جايلك في السكة
محمود : اوك مستنيك ... اه كابتن صلاح بيسلم عليك و بيباركلك
مازن : سلملي عليه لحد ما اجيلك .... شكل الموضوع كدا مهم
محمود : ممممممممم يعني .... المهم متتاخرش
مازن : لا مش هاتاخر مسافة السكة و اكون عندك
و بعد عشر دقائق
وصلت
و استقبلني محمود بـ لهفة غريبة
فسرتها بـ فرحته بـ قبولى بالوظيفة
و لكن ...
محمود : مازن اتاخرت ليه ؟؟
مازن : يا ابني هو انا لحقت دا يا دوبك مسافة السكة
كابتن صلاح : معلش يا مازن هو متوتر ، تعال اقعد
مازن : اهلا يا كابتن ... واحشني و الله
كابتن صلاح : و انت و الله يا باشمهندس ... يلا من ساعة م اتخرجت و مبقناش نشوفك زي الاول
مازن : ما انت عارف يا كابتن كنت دايخ في الشركات عشان الشغل
كابتن صلاح : ربنا يوفقك يا مازن ... و الف مبروك ، عقبال العروسة بقي 
مازن : الله يبارك فيك ... قريب باذن الله
محمود ( بغضب ) : و الله عال اوى ... هو انا مجمعكم عشان تفكروا في موضوع مازن و لا ايه
مازن : يا ابني اهدي ... انا باقول بردوا انت فيك حاجة
محمود : لا فيا و لا نيلة
و اشاح بوجهه بعيدا
كابتن صلاح : معلش يا مازن ... هو بس متوتر
مازن : من ايه خير ؟؟
كابتن صلاح : اصله اخيرا قرر يتكلم مع نسرين
مازن : يا خبر اخيرا يا ابني ... دا انا قلت انت غيرت رايك
محمود : لا طبعا مقدرش
مازن : بس انت مش خايف من رد فعلها بعد اللي حصل
محمود : لا طبعا خايف ... امال انت جايبكم معايا دلوقتى ليه !!
مازن : فهمت خلاص ... طب يلا شوف تحب نساعدك في ايه
و فيما اخد محمود يذكر ما علينا انه نفعله لنساعده
اخذ عقلي يتذكر ذلك الموقف الذي حدث منذ سنة مضت
كان ذلك بعد فترة من ذلك الموقف الذي حدثث لي مع اية
و جعلنى ادرك مشاعر سارة نحوي
فـ لنعد الي تلك الذكرى الان اذا
كان موعد التمرين المعتاد
و كنت اسير انا و محمود بعد ان انتهينا
و فجأة استوقفتنا تلك الفتاة
اجل كما ظننتم كانت نسرين
نسرين : ممكن اتكلم مع حضرتك شوية ؟؟
محمود : انا !!
نسرين : اها حضرتك
مازن : طب عن اذنكم انا
نسرين : لا من فضلك استني ... مينفعش الناس تشوفني واقفة مع شاب لوحدي
مازن : اوك
محمود (بارتباك ) : خير يا انسة !!
نسرين : معتقدش انه خير ... ممكن اسال حضرتك سوال ؟؟
محمود : اتفضلي
نسرين : حضرتك بتحبني ؟؟
و صدمني السوال كما صدم محمود و ربما اكثر
و عندما التفت لارى محمود وجدت وجهه شاحبا كالورقة البيضاء
نسرين : من فضلك جاوبني
محمود ( بارتباك واضح ) : اها دي حقيقة ... بس حضرتك عرفتي منين
نسرين ( بغضب و لكن بصوت هادئ ) : ما هو لو حضرتك بتقدر تمسك لسانك و انت بتكلم صاحبك .. مكنتش سيرتي دلوقتى بقت علي لسان كل من هب و دب ... و لو بتحبني فعلا زي ما بتقول كنت تحافظ عليا و مش تعرضني لاي شئ من دا كله
محمود : بس انا عمرى ما قلت حاجة تمسك ... و لا رضيت حتى انى اعترفلك عشان كدا
نسرين : بس كنت بتكلم صاحبك في الموضوع و في النادي و بتهزروا فيه كمان
محمود : انا اسف مكنتش اقصد
نسرين : اسفك مقبول .. بس اتمني الموضوع مش يتكرر و اذا كنت فعلا بتحبني زي ما بتقول اتمني يكون كلامنا المرة الجاية في بيت والدي و قدامه
افقت اخيرا من تلك الذكرى
مع انتهاء حديث محمود
محمود : ها عرفتوا هتعملوا ايه ؟؟
مازن : طب مش الاحسن يا حودة انك تروح تتقدملها علي طول بدل ما تحرجك تاني
محمود : امال انا باقول ايه م الصبح يا ابني .. انا عاوز اعرف عنوانها من حد من اصحابها او من ادارة النادى
مازن : اها فهمت ... خلاص هاشوفلك انا اصحابها
كابتن صلاح : و انا هاحاول اجيبهولك م الادارة
محمود : تمام كدا ... مش تتاخروا عليا بقي
مازن : ايوه نتعب احنا و انت تقعد حاطط رجل ع رجل
محمود : تعال علي نفسك بكره نخدمك في فرحك
مازن : هههههههههههه ماشي يا اخويا ... ادعيلي بقي
محمود : ربنا يوفقك
و انطلقنا الي مهمتنا ...
انتظرونى مع الفصل الثاني ...